الشيخ محمد جواد البلاغي

59

الهدى إلى دين المصطفى

وقد تكلفوا الكلام باللغة العربية ، وترددوا في النطق بحروفها بين إفراط وتفريط ، فإما أن يقلبوا الحاء هاء ، والذال زاء ، والعين أيضا ، وإما أن ينطقوا بالحاء على وجه يكاد أن يجرح الحلقوم ، وبالعين على وجه يكاد أن يخنق ، ووضع لهم أرباب الصناعة وهم منهم حدودا للحروف لا تنفك أن تخرجهم من التفريط إلى الإفراط وهو تفريط أيضا ، فإن كان هذا هو الميزان في التنافر ، فكل اللغة العربية متنافرة الحروف بالنسبة إلى غير العرب ، بل كل لغة متنافرة بالنسبة إلى غير أهلها .